كرة القدم في المغرب هي الرياضة الأكثر شعبية في المغرب، وتسيرها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتعتبر أندية الرجاء الرياضي والوداد الرياضي والجيش الملكي من أهم الأندية المغربية. ويعتبر المنتخب المغربي أول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم وذلك سنة 1986 بالمكسيك، وأول منتخب أفريقي وعربي كذلك يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم وذلك سنة 2022 بقطر، وقد شارك في سبع مناسبات كأس العالم (1970 في المكسيك، 1986 في المكسيك، 1994 في أمريكا، 1998 في فرنسا، 2018 في روسيا، 2022 في قطر، 2026 في كندا، المكسيك وأمريكا)، وتُوج بكأس الأمم الأفريقية مرة واحدة سنة 1976، وبطولة أمم أفريقيا للمحليين ثلاث مرات 2018، 2020 و2024.
تاريخ كرة القدم في المغرب
لعب الكرة بالمغرب
بدايات كرة القدم بالمغرب: الجذور الأولى
مشكلة التوثيق والأصول المبهمة
يرى الدكتور الباحث في السياسات الرياضية، منصف اليازغي، أن كرة القدم المغربية كانت "ضحية اللاتأريخ واللاتوثيق"، حيث لم توثق المراحل الأولى لها بشكل كاف. تشير بعض الروايات التاريخية إلى أن أشكالاً بدائية من اللعبة مورست في مدن مثل فاس خلال القرن الثامن عشر، وصفها مؤرخون فرنسيون زاروا المغرب آنذاك بأنها "كرة مدورة منفوخة مملوءة ببقايا الثياب".
الظهور المبكر في طنجة
تعد طنجة من المدن الرائدة في ظهور كرة القدم. فقد تطرقت جريدة "تايم أوف موروكو" الصادرة في طنجة إلى اللعبة حوالي سنة 1896. كما توجد وثيقة أخرى صدرت سنة 1920 في مجلة "فرانس ماروك"، ذكر كاتبها الفرنسي وجود فريق اسمه "سطاد المغربي" (مختلف عن الفريق الحالي) في طنجة، ولعب مباراة في 1906 ضد فريق اسمه "الريسوني"، في إشارة إلى الثائر أحمد الريسوني.
دور الموانئ والبحارة
بما أن الموانئ كانت مراكز نشطة للتبادل التجاري العالمي، خاصة مع بريطانيا، فقد كانت نقاطاً رئيسية لتصدير كرة القدم. في طنجة، كان هناك مجموعة من البحارة يرتدون قمصاناً مخططة باللونين الأسود أو الأزرق، ويلعبون كرة القدم قرب الميناء. وكان يُطلق عليهم لقب "الإخوة الأحد عشر" (Brothers) لأنهم كانوا يرتدون نفس الزي.
بداية الممارسة المنظمة في وجدة
ظهرت كرة القدم بشكلها المنظم في مدينة وجدة سنة 1907، وهي أول مدينة تعرضت للغزو الفرنسي القادم من الجزائر. وكانت الممارسة تتم من قبل العسكر الفرنسيين، الذين استقدموا اللعبة من الجزائر (التي عرفتها منذ 1830). تظهر صور تاريخية جنوداً يلعبون كرة القدم في أرض منبسطة، باعتبارها تمريناً عسكرياً ووسيلة للترفيه. وبذلك، كانت وجدة أول مدينة تعرف أرضاً معدة لهذه الممارسة.
غياب الملاعب النظامية
يؤكد اليازغي أنه قبل سنة 1912، لم تكن هناك ملاعب نظامية بالمغرب. كان التركيز ينصب على إيجاد أرض منبسطة يتم تسويتها بشكل بدائي لتكون صالحة للعب، خاصة في أحياء المدن. لم تكن هناك مدرجات أو شباك، بل كانت توضع أحجار كبديل عن القوائم.
أول نادٍ في تاريخ المغرب
التأسيس في ظل الحماية
بعد سنة واحدة من توقيع عقد الحماية سنة 1912، وتحديداً في أبريل 1913، تم تأسيس أول نادٍ مغربي تحت اسم الاتحاد الرياضي المغربي (USM) في الدار البيضاء. كان مؤسسو هذا الفريق من الفرنسيين، وقد لقي دعماً كبيراً من الإقامة العامة الفرنسية ورجال الأعمال الفرنسيين في المغرب.
السياق السياسي الصعب
جاء تأسيس النادي في ظروف سياسية صعبة، عقب توقيع الحماية الفرنسية في 30 مارس 1912 بفاس، ثم توقيع المعاهدة الفرنسية الإسبانية حول الحماية على المنطقة الخليفية في طنجة في أبريل من نفس السنة.
الأهداف الكامنة وراء التأسيس
يرى اليازغي أن الإقامة الفرنسية اعتبرت الرياضة وسيلة لضمان الاستقرار والهيمنة، إلى جانب الاقتصاد والمجتمع، لضمان مصالح الفرنسيين في المغرب، كما جاء في مخرجات مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906. وبعد توقيع الحماية، سعى الفرنسيون المقيمون في المغرب لممارسة هواياتهم الرياضية، فكانت انطلاقة ممارسات كرة القدم والريغبي من طرف البحارة والعسكر، قبل الانتقال لتأسيس الفرق.
دور النادي كعميد للأندية
رغم أن مؤسسي الاتحاد الرياضي المغربي كانوا فرنسيين، إلا أن هذا الفريق يعد عميد الأندية المغربية. لعب دوراً محورياً في تطوير كرة القدم محلياً من 1913 إلى 1958، ومنح دفعة قوية للعبة وأعطى انطلاقة لتأسيس أندية أخرى، كما كان له دور تمهيدي أمام الأندية الوطنية التي تأسست لاحقاً.
تأسيس الأندية الوطنية والتواجد الجزائري
البطولة الأولى وتكوينها
خلال منتصف العقد الثاني من القرن العشرين، عرف المغرب تنظيم بطولة مصغرة مكونة من ستة إلى ثمانية فرق، جميعها كانت فرنسية، ولم يكن هناك أي فريق مغربي. ضمت هذه البطولة أندية تابعة للجيش الفرنسي، وأخرى تابعة لشركات فرنسية في المغرب، إضافة إلى فريق جزائري. كانت البطولة تجمع محيطاً جغرافياً صغيراً، وتنتهي في شهر أو شهر ونصف، تحت إشراف مؤسسة جهوية فرنسية.
تأسيس العصبة المغربية والبطولة الرسمية
لم يتم تنظيم بطولة رسمية إلا سنة 1922، مع تأسيس العصبة المغربية لكرة القدم (LMF) التابعة للجامعة الفرنسية، والتي صادق عليها في 1923. انطلقت بعدها البطولة بجهاز إشراف فرنسي في المغرب.
ظهور الأندية المغربية الأولى
في المقابل، استمر تأسيس الأندية المغربية بين سنتي 1914 و1920، رغم اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914. تأسس خلال هذه الفترة اتحاد فاس (1915)، والراسينغ البيضاوي "الراك" (1919)، وسطاد المغربي (1917)، واتحاد آسفي. وعرفت السنوات اللاحقة تأسيس أندية أخرى مثل الأولمبيك المغربي والمغرب التطواني.
الأندية المغربية ومحاربة الاستعمار
ظهور أول فريق وطني مغربي
تقول الرواية إن الأندية التي تأسست في تلك الفترة كانت فرنسية تعكس الوجود الفرنسي. ظهر أول فريق وطني مغربي بالمفهوم الصريح سنة 1932، مع تأسيس الاتحاد الرياضي للرباط وسلا. خاض هذا الفريق صراعاً مريراً مع الإقامة الفرنسية من أجل تثبيت لاعبين مغاربة في صفوفه، واعتبر مفتاحاً لظهور أندية وطنية أخرى، خاصة في فترة الأربعينيات.
وصف "الأندية الإسلامية"
انتشر في تلك الفترة وصف "الأندية الإسلامية" من قبل الصحافة الفرنسية، للتفريق بين الأندية التي أسسها الفرنسيون وتلك التي أسسها مغاربة، مثل الوداد الرياضي. كما كانت هناك أندية إسرائيلية تمارس كرة القدم ضمن نطاق محدود. كان هذا التقسيم يعكس التنوع الاجتماعي والتعليمي في ذلك العهد.
التضييق والقرارات المجحفة
مع تزايد تأسيس الأندية الكروية المغربية، انتبهت السلطات الفرنسية لضرورة تقنين الممارسة. فأصدرت العصبة سنة 1931 قراراً يقضي بضرورة إشراك ثلاثة لاعبين فرنسيين أو أوروبيين في الفريق الأول، وخمسة في فئة الشبان. فرض هذا القرار صعوبات على الأندية المغربية وخلق صدامات، وكان يتم التحايل عليه أحياناً مما يعرض الأندية للعقوبات.
الأندية كرمز للمقاومة المعنوية
كان المغاربة يرون في أندية مثل الرجاء الرياضي والمغرب الفاسي والفتح الرباطي ومولودية وجدة تمثيلاً لهم. وعندما كانت تُقام مباريات ضد الأندية الفرنسية، كان الفوز يُعتبر انتصاراً معنوياً ضد المستعمر، وكانت المباراة أشبه بمعركة، لدرجة أن بعضها كان ينتهي بتدخل القوات الفرنسية لفرض النظام.
نظام التصويت المجحف
من صور الصراع أيضاً نظام التصويت في الجمعيات العامة للعصبة، الذي كان يعطي أصواتاً أكثر للأندية ذات التاريخ الأطول (مثل "الياسام" المؤسس سنة 1913)، على حساب الأندية الوطنية الأحدث (مثل الوداد المؤسس سنة 1937).
أول محترف مغربي وغياب المنتخب الوطني
غياب المنتخب الوطني
في تلك الفترة، لم يكن هناك وجود لمنتخب مغربي. لم يُحدث المنتخب الوطني إلا في نهاية العشرينيات، وخاض أول مباراة دولية ضد المنتخب الفرنسي "الثاني" المكون بالكامل من لاعبين فرنسيين. كانت كرة القدم لا تزال تُعتبر أحياناً خروجاً عن الأخلاق أو تقليداً للمستعمر.
أول محترف مغربي: عبد السلام اللنجري
اللاعب المغربي البارز في العشرينيات كان عبد السلام اللنجري، الذي تنحدر أصوله من طنجة. كان أول محترف مغربي يتجاوز الحدود الجغرافية، حيث لعب في نادي إشبيلية الإسباني ثم في نادي لانس الفرنسي، وكان يُلقب بـ "عبد السلام بوطينة" بسبب بطنه البارز.
ظروف تأسيس الوداد الرياضي
التأسيس في ظروف وطنية خاصة
تأسس نادي الوداد الرياضي سنة 1937 (مع إحداث فرع كرة القدم سنة 1939). كان المؤسسون شخصيات بارزة، ينتمي غالبهم إلى الحركة الوطنية أو انضموا لاحقاً لحزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال. يرى اليازغي أن للوداد دوراً اعتبارياً مهماً في تلك الفترة، لكن قصته لم تنل حقها من التوثيق الموضوعي.
الانطلاق في القسم الأول مباشرة
سنة 1939 صادفت اندلاع الحرب العالمية الثانية والهزيمة السريعة لفرنسا أمام النازيين. بسبب ظروف الحرب وتوجيه المدخرات المغربية للمجهود الحربي الفرنسي، تم تجميع البطولة المغربية في إطار تجمعات جهوية. في هذا السياق، سُمح لفريق الوداد باللعب مباشرة في القسم الأول.
إشكال ما بعد الحرب
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، طُرح موضوع عودة الوداد إلى القسم الثاني مع العودة للنظام السابق، مما أثار إشكالاً كبيراً وجدلاً واسعاً.
تقديم وثيقة الاستقلال والتضييق الفرنسي
تأثير الأحداث الوطنية على الكرة
شهدت الفترة بين 1939 و1945 أحداثاً وطنية كبرى، أبرزها تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944. كان لهذا الحدث تداعيات على الأندية، حيث توقف نشاط فريق الاتحاد الرياضي الرباطي السلاوي (عميد الأندية الوطنية) وفريق النجاح الفاسي، بسبب مشاركة بعض لاعبيها ومسؤوليها في الاحتجاجات والمظاهرات التي أعقبت تقديم الوثيقة. وتشير وثائق إلى أن الاتحاد الرياضي الرباطي السلاوي كان يمتلك أسلحة، مما يدل على تداخل الجانب الرياضي مع السياسي.
عودة الوداد وصعوباتها
تقرر تجميد نشاط الوداد لفترة، لكن أعضاءه اجتهدوا لإعادة إحياء الفريق، الذي كان يمثل آنذاك فخراً وطنياً، وتجسد ذلك في مقولة شعبية: "نلعب مع الوداد، ولا بغات تجي الموت تجي".
كثافة تأسيس الأندية الوطنية
ما بين 1944 و1950، شهدت الساحة الكروية تأسيس العديد من الأندية الوطنية: عاد المغرب الرباطي، وأُحدث الفتح الرباطي (كامتداد للاتحاد الرباطي السلاوي)، وتأسس الكوكب المراكشي ومولودية وجدة والرجاء البيضاوي. كانت هذه الأندية تُدار من قبل مغاربة، ولكن دائماً وفق الشروط الفرنسية.
الصراع من أجل تشكيلات مغربية خالصة
تصاعد الصراع في نهاية الأربعينيات حول حق الأندية المغربية في الدخول بـ11 لاعباً مغربياً، وهو ما تمكنت من تحقيقه نظرياً سنة 1950، لكن الإقامة الفرنسية كانت تستمر في المراوغة والضغط.
كرة القدم وتثبيت شرعية محمد الخامس
تأسيس العصبة الحرة
سنة 1946، أسس الوطنيون محمد اليزيدي والعيساوي وعبد السلام بناني العصبة الحرة لكرة القدم، موازاة مع العصبة المغربية الرسمية الخاضعة للإشراف الفرنسي. أقامت العصبة الحرة بطولة مستقلة ومسابقة كأس العرش، التي كانت تُقام نهائياتها في المشور السعيد بالرباط بحضور السلطان محمد الخامس (ولاحقاً الحسن الثاني).
الأبعاد السياسية لكأس العرش
ساهم إحداث كأس العرش وتنظيم البطولة تحت رعاية السلطان في تثبيت شرعيته السياسية، وتأكيد الوجود الوطني في المجال الرياضي. هذا الأمر أثار انزعاج السلطات الفرنسية، التي دخلت في مفاوضات لـ"ابتلاع" العصبة الحرة. تم إلحاق محمد اليزيدي بالعصبة المغربية الرسمية كممثل للأندية "المسلمة"، لكن العملية فشلت، وانقطعت الصحافة الفرنسية عن تغطية أنشطة العصبة الحرة.
جدل تأسيس الرجاء البيضاوي
تاريخ التأسيس
يؤكد اليازغي أن فريق الرجاء البيضاوي تأسس عام 1948، باعتبار تاريخ تقديم طلب التأسيس واستيفاء الشروط، وليس 20 مارس 1949 كما هو شائع. تأخر حصوله على الترخيص، مما أدى إلى تأخر مشاركته الفعلية حتى سنة 1950.
المسار الرياضي المبكر
لعب الرجاء في بدايته ضمن بطولة قسم الهواة قبل الصعود إلى القسم الثاني، وبقي فيه حتى الاستقلال. رغم ذلك، شارك في كأس شمال إفريقيا وواجه فرقاً من القسم الأول.
دعوة للتركيز على الرسالة وليس التاريخ
يدعو اليازغي إلى عدم حصر النقاش في تاريخ التأسيس، بل النظر إلى الرسالة والإنجازات التي قدمها كل نادٍ للمجتمع الكروي والمحيط الذي عاش فيه. ويشدد على أن قوة الوداد تأتي من قوة الرجاء والعكس صحيح، داعياً الجماهير إلى الافتخار بالفريقين معاً وتجاوز الخلافات التاريخية التي تحمل أحياناً "الكثير من الأكاذيب".
تأثير اضطرابات 1953
تصحيح مغالطات تاريخية
يرى اليازغي أن هناك مغالطات في تصوير الأندية الوطنية على أنها كانت "تحمل السلاح" ضد المستعمر، معتبراً ذلك مبالغة. رغم أن بعض اللاعبين اعتُقلوا بسبب ارتباطات سياسية شخصية، إلا أن العلاقات بين الأندية المغربية والفرنسية كانت طبيعية في المجال الرياضي، وشاركوا معاً في مباريات ودوريات.
استمرار النشاط رغم النفي
بعد توقيع عريضة ضد السلطان محمد الخامس ونفيه سنة 1953، استمرت الممارسة الرياضية بشكل عادي، ولم تكن هناك احتجاجات علنية من الأندية المغربية. يرى اليازغي أن مقاومة الأندية اقتصرت على تمثيل الجانب المغربي في مواجهاتها مع الفرق الفرنسية، ولو كان هناك احتجاج حقيقي لرفضت اللعب تحت إشراف العصبة الفرنسية.
اللعب في البطولة "خيانة"
السياق السياسي المضطرب عام 1955
شهد المغرب سنة 1955 اضطرابات ومظاهرات كبيرة للمطالبة بالاستقلال وعودة السلطان محمد الخامس، بينما كانت شرعية السلطان المعين من الفرنسيين، محمد بن عرفة، تتهاوى. أثر هذا الوضع المضطرب على بداية البطولة المغربية.
الدعوة لمقاطعة البطولة
هدد بعض الوطنيين، خاصة من حزب الاستقلال، اللاعبين بعدم المشاركة في البطولة، معتبرين أن اللعب يعتبر "خيانة" ويساهم في زعزعة مخططات الإقامة الفرنسية لفرض الاستقرار الوهمي.
خطاب "فصل الرياضة عن السياسة" ودعوته إلى نفصل كرة القدم عن السياسة وممارسة كرة القدم بعيدًا عن السياسة، وهو يتناقض مع نفسه؛ حسب اليازغي، لأن الإقامة الفرنسية وظفت كرة القدم في الجانب السياسي بشكل كبير، لكن عندما رأوا اضطرابات بدأوا في الترويج لهذا الخطاب، وفق تعبيره.
دعت العصبة المغربية (الفرنسية الإشراف) من خلال رئيسها شارل كريغر إلى "فصل الرياضة عن السياسة". يرى اليازغي أن هذا الخطاب كان متناقضاً، لأن الإقامة الفرنسية نفسها وظفت الرياضة سياسياً، لكنها لجأت إليه عندما شعرت بالخطر.
فشل النظام البديل
لم تفلح البطولة في الانطلاق بشكل طبيعي، فتم اعتماد نظام بديل يقوم على البطولات الجهوية، حيث تلعب الأندية ضمن مناطقها بغض النظر عن درجتها. لكن هذا النظام أيضاً فشل، لأن المباريات لم تجذب الجمهور، واعتبرت الأندية الكبرى مثل الوداد أن مواجهة فرق صغيرة أمر "غير معقول".
مرحلة انتقالية قبل تأسيس الجامعة
بداية المفاوضات نحو الاستقلال الرياضي
مع تشكيل أول حكومة مغربية في 7 دجنبر 1955 برئاسة البكاي لهبيل، فتحت كرة القدم المغربية صفحة جديدة. اقتنعت العصبة المغربية بضرورة الدخول في مفاوضات مع الوطنيين من العصبة الحرة من أجل خلق مرحلة انتقالية تؤدي إلى تأسيس جهة وطنية مستقلة.
تشكيل اللجنة المؤقتة
تم إحداث لجنة مؤقتة ضمت أعضاء من العصبة الفرنسية والعصبة المغربية وأعضاء مغاربة من العصبة الحرة، مثل أبو بكر الزراق. تكونت هذه اللجنة من 15 عضواً وبدأت التحضير لإحداث الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
تاريخ التأسيس الرسمي
يرى اليازغي أن تاريخ الانطلاق الفعلي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هو 26 يناير 1957، تاريخ انعقاد الجمع العام التأسيسي في الدار البيضاء. لكن العمل التحضيري بدأ فعلياً في يونيو 1956 بتشكيل اللجنة المؤقتة.
لاعبون بارزون وظاهرة العربي بن مبارك
العربي بن مبارك: الجوهرة السوداء
يُعتبر العربي بن مبارك أحد أفضل اللاعبين المغاربة عبر التاريخ. تألق في صفوف الاتحاد الرياضي المغربي (USM) قبل أن يحترف في فرنسا ثم ينضم لأتلتيكو مدريد الإسباني، حيث فاز بلقب الدوري الإسباني متغلباً على عمالقة مثل برشلونة وريال مدريد، وحمل لقب "الجوهرة السوداء". يتحسر اليازغي على عدم تكريم هذا اللاعب الفذ بما يليق بإنجازاته في المغرب.
جيل الأساطير غير الموثق
من أبرز اللاعبين المغاربة في فترة ما قبل الاستقلال أيضاً عبد الرحمان بلمحجوب، الذي شارك مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم 1954. يؤكد اليازغي أن هذه الفترة الذهبية لم تحظ بالتوثيق اللازم رغم غناها بالمواهب الأسطورية.
المغرب التطواني ومغالطة المشاركة في "الليغا"
الخلط التاريخي
يؤكد اليازغي أن فريق "مغرب أتلتيك تطوان"، الذي تأسس في فترة الحماية الإسبانية، هو الذي شارك بالفعل في الدوري الإسباني، واستضاف فرقاً كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة في ملعب سانية الرمل. أما "المغرب التطواني" الحالي فهو نادٍ مختلف تأسس بعد الاستقلال ولا علاقة له مباشرة بالفريق السابق، الذي انتقل إلى سبتة بعد خروج الإسبان. يعتبر اليازغي هذا الخلط من أبرز المغالطات في تاريخ الكرة المغربية.
التباين في المعاملة بعد الاستقلال
بعد الاستقلال، واجهت الأندية الشمالية مثل "مغرب أتلتيك تطوان" و"الاتحاد الرياضي لطنجة" صعوبات في الاندماج في الدوري المغربي، حيث رفض المسؤولون دمجها بحجة مشاركتها السابقة في البطولات الإسبانية. يرى اليازغي في هذا تبايناً في المعايير، خاصة أن أندية من المنطقة السلطانية (مثل الوداد والمغرب الفاسي) كانت قد شاركت في كأس فرنسا أثناء الحماية دون أن تواجه نفس المصير.
الملك محمد الخامس يحكم نهائي كأس العرش
أول نهائي بعد الاستقلال
بعد الاستقلال سنة 1956، أُحدثت البطولة الوطنية وأُقيم أول نهائي رسمي لكأس العرش سنة 1957، جمع بين مولودية وجدة والوداد الرياضي. حضر الملك محمد الخامس المباراة، والتي كانت أول حدث رياضي يحضره في المغرب المستقل، وتم تحديد تاريخها في ذكرى جلوسه على العرش (18 نونبر 1927).
قرار مثير للجدل
انتهت المباراة بالتعادل 1-1. حسب القانون المعمول به آنذاك (التركة الاستعمارية)، تم اللجوء إلى عدد الركنيات للفصل، لكن النتيجة كانت متعادلة أيضاً. تم استشارة الملك محمد الخامس، الذي أفتى - بحسن نية وبدون خلفية كروية حسب اليازغي - بأن الفريق الذي سجل الهدف الأول هو الفائز. وهكذا، مُنحت الكأس لمولودية وجدة، فيما يرى الوداد أنه تعرض للظلم، وكان من الممكن اللجوء إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح لو كان المغرب منخرطاً في قوانين الفيفا آنذاك.
انطلاق بطولة غير متوازنة
انطلقت البطولة المغربية بعد ذلك، وشملت أندية عريقة إلى جانب فرق من الأحياء صعدت عبر التصفيات، مما خلق حالة من عدم التوازن بين الفرق القوية (مثل الكوكب المراكشي والوداد والرجاء) والفرق الأضعف تاريخياً.
تأسيس المنتخب المغربي وأول مباراة في تاريخه
التشكيل والتدريب
سنة 1957، تم تشكيل أول منتخب مغربي رسمي بعد الاستقلال للمشاركة في الألعاب العربية في بيروت في أكتوبر 1957. عُين العربي بن مبارك مدرباً للمنتخب، وكان معه قاسم قاسمي مساعداً. كان بن مبارك قد أنهى مسيرته الاحترافية وعاد للعب مع الفتح الرباطي قبل تعيينه مدرباً.
أول مباراة دولية
لعب المنتخب المغربي أول مباراة رسمية في تاريخه ضد العراق في بيروت، وانتهت بالتعادل 3-3. كان أول عميد (قائد) للمنتخب هو محمد بلخير من مولودية وجدة، وضم الفريق نخبة من اللاعبين المحترفين والمحليين.
الانسحاب من المباراة الترتيبية
في نصف نهائي تلك البطولة، حدثت أحداث اعتبرها المغرب "ظلماً" في محاولة لمنح الكأس لفريق آخر. مما دفع المغرب للانسحاب من المباراة الترتيبية على المركز الثالث، وبالتالي لم يفز بالبطولة العربية كما يُشاع أحياناً.
صراعات داخلية
شهدت البطولة أيضاً صراعات داخلية بين اللاعبين، أشهرها شجار وقع بين الحارس محمد رفقي والعربي بن مبارك في الفندق، تم احتواؤه لاحقاً.
انطلاق البطولة وكأس العرش وانقلاب 1971
البنية التحتية الموروثة
استفاد المغرب بعد الاستقلال من البنية التحتية الرياضية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، مثل ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء (اكتمل 1954 وكان يُسمى "الملعب الشرفي" ثم "ملعب سيردون"). لكن دراسة أجرتها وزارة الشباب سنة 1975 أظهرت أن هذه المنشآت لم تعد تكفي للنمو الديموغرافي والرياضي.
الاستمرارية وعدم القطيعة
على عكس ما يُعتقد، لم تكن هناك قطيعة كاملة مع الفرنسيين بعد الاستقلال. استمر العديد منهم في العمل بالمغرب كأساتذة وتقنيين ومسؤولين رياضيين، بما في ذلك داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مرحلتها الأولى.
رمزية كأس العرش
أصبحت مسابقة كأس العرش حدثاً رئيسياً ورمزياً، تُقام نهائياتها تقليدياً بحضور العاهل المغربي (محمد الخامس ثم الحسن الثاني ثم أفراد الأسرة الملكية لاحقاً). كانت المسابقة مفتوحة لجميع الأندية من مختلف الأقسام، وفاز بها أولاً فريق مجد المدينة سنة 1946 تحت إشراف العصبة الحرة.
تضامن المغرب مع الجزائر
الهروب التاريخي للاعبين الجزائريين
في فبراير 1958، وفي خطوة سرية وجريئة، غادر اللاعبون الجزائريون المحترفون في فرنسا (بينهم نجوم يلعبون للمنتخب الفرنسي مثل مخلوفي والزيتوني) إلى تونس لتشكيل منتخب جبهة التحرير الوطني الجزائري، كبادرة سياسية تدعم الثورة.
مغامرة المنتخب المغربي
قرر المنتخب المغربي، بموافقة القصر الملكي ورئاسة الجامعة (محمد اليزيدي وعمر بوستة)، السفر إلى تونس للعب ضد منتخب الجبهة الجزائرية في ماي 1958. كان هذا قراراً سياسياً جريئاً، لأن المغرب كان يمثل دولة معترفاً بها ويلعب ضد منتخب غير معترف به دولياً.
العقوبات والموقف الملكي الشهير
قدم الاتحاد الفرنسي شكوى للفيفا، الذي عاقب المغرب بالإيقاف لمدة سنتين. يُروى أن الملك محمد الخامس، عندما أُبلغ بالعقوبة، قال: "إذا لم تكفهم السنتان، فليجعلوها أربع سنوات، نحن مع إخواننا الجزائريين".
التضامن الفعلي
لم يكتف المغرب بهذه الخطوة، بل استضاف منتخب الجبهة الجزائرية في جولة شملت سبع مدن مغربية (الرباط، الدار البيضاء، مكناس، فاس، مراكش، وجدة، طنجة) سنة 1958. وُجهت مداخيل المباريات ودعم مادي مباشر لدعم الثورة الجزائرية. يذكر اليازغي أن هذا الدعم الرياضي لم تتكرره دول عربية أخرى دعمت الجزائر سياسياً.
ثمن التضامن
دفع المغرب ثمناً باهظاً لهذا الموقف: حُرم من المشاركة في كأس إفريقيا 1959 وتصفيات الألعاب الأولمبية 1960. ويرى اليازغي أن هذه التضحية الكبيرة تُظهر مدى عمق التضامن المغربي مع الجزائر، مما يجعل الخلافات اللاحقة "لا مبرر لها على الإطلاق".
تأسيس الجيش الملكي
الراعي والمشروع
انطلقت فكرة تأسيس نادي الجيش الملكي سنة 1958، وكان للراحل الحسن الثاني (ولي العهد آنذاك) دور حاسم في قبول الفكرة وتنفيذها. كانت شخصيته، المعروفة بفهمها العميق لكرة القدم وحماسه لها، وراء هذا المشروع الذي هدف إلى أن يكون "قاطرة" للأندية المغربية.
الجدل حول الصعود المباشر
أثار إدراج الفريق مباشرة في القسم الثاني (بدلاً من الانطلاق من الأقسام الدنيا) جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي. وروى أنه لعب مباراة فاصلة ضد جمعية سلا وفاز بها بحضور الحسن الثاني.
الانطلاقة القوية
لعب الجيش الملكي أول مباراة رسمية ضد اتحاد آسفي سنة 1959 وفاز 4-0 (سجل أول هدف عزوز بن فايدة). وبنى فريقه بمساعدة مدربين مثل الفرنسي كليزو، ولاعبين كبار أمثال العماري ومختطيف وزناية.
الفوز الأول بكأس العرش والامتيازات
توج الجيش الملكي بكأس العرش لأول مرة أمام مولودية وجدة. توجد روايات عن "تدخل" لضمان فوز الفريق العسكري، خاصة بحضور الحسن الثاني. تمتع الفريق بامتيازات مالية كبيرة بفضل دعم ميزانية الدولة ومؤسسة الدفاع الوطني، وكان يُلقب بـ"فريق ولي العهد"، مما أكسبه شعبية واسعة.
قصص مثيرة وأحداث تاريخية للجيش الملكي
موسم 1960 الغريب
انتهى موسم 1960 بتساوي ثلاث فرق في الصدارة (الرجاء، النادي القنيطري، الجيش الملكي) بنفس النقاط. بدلاً من اللجوء للنسبة العامة (التي كانت لصالح الرجاء)، تقرر إجراء دوري ثلاثي. رفض الرجاء هذا القرار وانسحب احتجاجاً على "المسألة المبدئية". أقيمت المباراة الفاصلة بين القنيطري والجيش الملكي، وفاز القنيطري بالبطولة.
حادثة الاعتداء والانسحاب المؤقت
في موسم 1964-1965، وبعد خسارة الجيش الملكي أمام المغرب الفاسي، تعرض حكم المباراة (البوكيلي) ولاعبو الجيش للاعتداء. أعلن الفريق العسكري في اليوم التالي انسحابه من البطولة في نهايتها، مما كان سيؤدي إلى هبوط الرجاء رياضيياً. بعد تدخلات، عاد الجيش وأكمل البطولة، لكنه قرر في الموسم الموالي اتخاذ "سنة بيضاء" وذهب في جولة أوروبية بدلاً من ذلك. ثم عاد للقسم الأول مباشرة في الموسم الذي يليه باتفاق خاص.
أول فريق مغربي في البطولات الإفريقية
يؤكد اليازغي أن الجيش الملكي كان أول فريق مغربي يشارك في البطولات الإفريقية للأندية (كأس إفريقيا للأندية البطلة) في موسم 1968-1969، ووصل إلى نصف النهائي، وليس النادي القنيطري أو جمعية الحليب كما يُشاع. بعد ذلك، غابت الأندية المغربية عن المشاركة الإفريقية طيلة السبعينيات لأسباب اقتصادية وسياسية (الجفاف، قضية الصحراء، محاولتا الانقلاب 1971 و1972).
التتويج الإفريقي التاريخي 1985
تحت قيادة المدرب البرازيلي المهدي فاريا، وتشكيلة غنية باللاعبين الذين شكلوا عمود المنتخب الوطني، توج الجيش الملكي بأول كأس إفريقية للأندية البطلة سنة 1985. استقبل الملك الحسن الثاني الفريق في بلجيكا بعد التتويج مباشرة. فتح هذا الإنجاز الباب لفرق مغربية أخرى (الرجاء 1989، الوداد 1992).
جدل ارتباط الفريق بالمؤسسة العسكرية
الارتباط العاطفي والوطني
يرتبط اسم "الجيش الملكي" بالمؤسسة العسكرية الحامية للوطن ووحدته الترابية، مما يمنحه مكانة خاصة وحساسة. يرى البعض أن الإساءة للفريق في الملاعب تتجاوز المجال الرياضي. وفي المقابل، يُطرح تساؤل عالمي حول مدى ملاءمة مشاركة فرق عسكرية في بطولات مدنية، خاصة في الدول الديمقراطية.
توجه المنتخب الوطني نحو العالمية
السبق التاريخي في التصفيات القارية
سجل المغرب سبقاً تاريخياً بأنه كان أول بلد عربي وإفريقي يتأهل لنهائيات كأس العالم عبر التصفيات القارية عام 1970 في المكسيك. (مصر تأهلت عام 1934 عبر مواجهة فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني وليست عبر تصفيات قارية).
الظلم والإضراب الإفريقي
في تصفيات كأس العالم 1962، تأهل المغرب ممثلاً لإفريقيا، لكن الفيفا فرض عليه مباراة فاصلة ضد إسبانيا القوية (بقيادة دي ستيفانو) وخسر. اعتبر هذا ظلماً، وقاد لاحقاً إلى مقاطعة الدول الإفريقية الجماعية لتصفيات كأس العالم 1966 احتجاجاً على عدم منح القارة مقعداً كاملاً. نتيجة لهذا الضغط، منح الفيفا إفريقيا مقعداً كاملاً انطلاقاً من مونديال 1970.
كأس العالم 1970 والاتصال الملكي الشهير
في مباراة المغرب التاريخية ضد ألمانيا (التي كان متقدماً فيها بهدف لحمان جرير قبل أن يخسر 1-2)، يُحكى أن الملك الحسن الثاني اتصل بالإذاعي أحمد البيضاوي وقال له إنه سيوجه خطاباً للأمة في حال فوز المغرب.
الخروج من كأس إفريقيا 1972 بالقرعة
شارك المغرب في كأس إفريقيا 1972 بالكاميرون، وحقق ثلاث تعادلات، وخرج من الدور الأول بسبب القرعة (ضد الكونغو التي فازت بالكأس لاحقاً).
مجزرة تحكيمية ومقاطعة
في دجنبر 1973، خلال تصفيات كأس العالم 1974 في كينشاسا ضد الزايير، تعرض المنتخب المغربي لما وصفه اليازغي بـ"مجزرة تحكيمية" من الحكم "لوبتي". أدى هذا "الظلم" إلى رفض المغرب استكمال التصفيات، ومقاطعته لاحقاً لكأس إفريقيا 1974 في مصر.
قصص مثيرة في معجزة 1976
السياق السياسي الصعب
جاء تتويج المغرب بكأس إفريقيا للأمم سنة 1976 في إثيوبيا، في ظروف سياسية صعبة، حيث كان المغرب قد استرجع أقاليمه الجنوبية في نونبر 1975.
تشكيلة مميزة من المدن الصغيرة
لم يكن المنتخب معتمداً على نجوم الأندية الكبرى فقط، بل ضم لاعبين من مدن متوسطة وصغيرة مثل المحمدية، فاس، سيدي قاسم، وجدة، مما يعكس تمثيلاً وطنياً حقيقياً.
الثنائي الإداري: بلمجدوب وماردا ريسكو
كان المهدي بلمجدوب يقوم بدور مزدوج ككاتب عام للجامعة و"ناخب وطني" (مسؤول عن اختيار اللاعبين)، إلى جانب المدرب الروماني ماردا ريسكو (لاجئ سياسي في المغرب)، الذي لم يكن يختار اللاعبين بنفسه.
الانتقام من الزايير واللقاء الحاسم
في الدور الأول، انتقم المغرب من الزايير (بطلة 1974)، التي كان لاعبوها يسخرون من الهزيمة التحكيمية سنة 1973، وانتصر عليهم.
التعادل الدراماتيكي والتتويج
في المباراة الأخيرة أمام غينيا، احتاج المغرب نقطة واحدة للتتويج بينما احتاجت غينيا للفوز. تقدمت غينيا 1-0، لكن المغرب تعادل في الدقائق الأخيرة بهد
طل أفريقيا 1976: معجزة إثيوبيا
لحظة درامية للأبد
في تلك المباراة الحاسمة أمام غينيا، تقدمت غينيا بهدف، وكان الوقت يداهم المنتخب المغربي. في اللحظات الأخيرة، وبطريقة دراماتيكية، سجل اللاعب بابا هدف التعادل المؤهل للتتويج. سقط لاعبو غينيا على الأرض منهارين، بينما انفجر فرح المغاربة. كان المذيع أحمد الغربي هو الوحيد الذي نقل المباراة عبر الإذاعة الوطنية، ولُقب بعدها بـ"صوت الكان"، حيث أثرت لحظة الفرح الهستيري على حباله الصوتية لسنوات.
أداء أسطوري لحارس المرمى
تميزت المباراة بأداء خرافي للحارس حميد الهزاز، الذي أنقذ مرماه من هجمات خطيرة وحافظ على التعادل الثمين. وكان الجمهور الإفريقي يميل بشكل طبيعي لغينيا بسبب التقارب الثقافي والبشرة، لكن إرادة اللاعبين المغاربة كانت أقوى.
ظروف قاسية وإرادة حديدية
حقق المغرب هذا الإنجاز التاريخي في ظروف معيشية قاسية للاعبين في أديس أبابا، التي كانت تعاني من المجاعة آنذاك. لم يكن الطعام متوفراً بشكل جيد، لكن الروح القتالية والعزيمة كانتا السلاح الحقيقي الذي قاده للقب الوحيد في تاريخه حتى الآن.
استحواذ المسؤولين العسكريين على رئاسة الجامعة
المنطق وراء السيطرة العسكرية
منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى 2009، تسلم رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أربعة مسؤولين عسكريين بارزين (مثل الجنرال حسني بنسليمان). يرى اليازغي أن هذا الأمر كان منطقياً في عهد الحسن الثاني، لأن مؤسسة الجيش الملكي كانت:
الأكثر تنظيماً والتزاماً في المغرب.
تملك الموارد اللوجستية (مثل طائرات النقل) التي يمكنها خدمة المنتخب والأندية.
قادرة على فرض الانضباط الذي كان يحتاجه الوسط الكروي بعد بعض حوادث "الانفلات" التي شابت مشاركات المنتخب.
الثقة الملكية والتمويل
كان الحسن الثاني يضمن أن الجامعة التي يقودها رجل عسكري موثوق تحصل على اعتمادات مالية من المؤسسات العمومية. الميزانية في عهد بنسليمان لم تتجاوز 15 مليون درهم، بينما تجاوزت 87 مليون درهم في السنوات اللاحقة.
الانتخابات النزيهة الوحيدة والرئيس المنتخب
المهدي بلمجدوب: من اللعب إلى الرئاسة
كان أول رئيس عسكري للجامعة هو المهدي بلمجدوب، الذي كان لاعبا سابقا في الجيش الملكي. صعد إلى الرئاسة عام 1978 عبر الانتخابات الديمقراطية الوحيدة في تاريخ الجامعة حتى 2014.
فارق صوت واحد
في جمع عام صاخب عام 1979، تم التصويت بين بلمجدوب ووزير الشباب والرياضة آنذاك عبد اللطيف السملالي. فاز بلمجدوب بفارق صوت واحد، في عملية وصفت بأنها نزيهة دون تدخل.
نهاية مفاجئة بسبب هزيمة رياضية
لم يحالف الحظ بلمجدوب، حيث خسر المغرب بشكل كبير من الجزائر (5-1) في الدار البيضاء ضمن تصفيات أولمبياد موسكو يوم 9 دجنبر 1979. أدت هذه الهزيمة إلى تنحيته وكل أعضاء مكتبه، لتعود بعدها "التعيينات الفوقية" كأسلوب لتولي الرئاسة.
تنظيم الألعاب المتوسطية 1983: نقطة تحول
تحدي اقتصادي وسياسي
نظم المغرب الألعاب المتوسطية سنة 1983 في ظروف اقتصادية صعبة (مديونية عالية، انخفاض أسعار الفوسفاط، تكاليف قضية الصحراء). كانت اللجنة الأولمبية الدولية قد أعدت مدينة نيس الفرنسية كخيار احتياطي.
الدعم الخليجي والإنجاز الوطني
تم إكمال المشروع بدعم مالي من دول خليجية (العراق، السعودية، الكويت). أنشأ المغرب بنية تحتية رياضية حديثة قاطعة مع الإرث الاستعماري، مثل: ملعب وجدة، ملعب مولاي عبد الله، القاعة المغطاة بجانب ملعب محمد الخامس.
تدخل ملكي مباشر
أعفى الحسن الثاني وزير الشباب عبد اللطيف السملالي من رئاسة اللجنة المنظمة، وعين مكانه ولي العهد آنذاك الملك محمد السادس للإشراف على التجهيزات، مما أعطى زخماً كبيراً للمشروع.
خطة الحسن الثانية التكتيكية
قبل المباراة النهائية في كرة القدم بين المغرب وتركيا، استقبل الحسن الثاني اللاعبين في قصر الصخيرات وشرح لهم خطة اللعب برسم تكتيكي على الورق. قال مدرب المنتخب البرازيلي فالونتي بعدها منبهراً: "أي ملك هذا الذي يفهم في كرة القدم إلى هذا الحد؟".
إرث الألعاب المتوسطية
فاز المنتخب المغربي بالميدالية الذهبية في كرة القدم، وشكلت هذه الدورة قفزة نوعية للرياضة المغربية، وكانت النواة الأساسية للفريق الذي تأهل لمونديال 1986. كما ازداد عدد الرياضيين المرخص لهم بشكل ملحوظ بعد 1983.
منافسات
الدوري المغربي: البطولة الوطنية المغربية
كأس المغرب
| سجل كأس العالم لكرة القدم | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| السنة | الدور | المرتبة | لعب | فوز | تعادل | هزيمة | له | عليه | |
| تم استبعاده | |||||||||
| دور المجموعات | 14 | 3 | 0 | 1 | 2 | 2 | 6 | ||
| دور ال 16 | 11 | 4 | 1 | 2 | 1 | 3 | 2 | ||
| دور المجموعات | 23 | 3 | 0 | 0 | 3 | 2 | 5 | ||
| دور المجموعات | 18 | 3 | 1 | 1 | 1 | 5 | 5 | ||
| دور المجموعات | غ/م | 3 | 0 | 1 | 2 | 2 | 4 | ||
| نصف النهائي | لم يتحدد بعد | 5 | 3 | 2 | 0 | 5 | 1 | ||
| المجموع | دور نصف النهائي | 6/22 | 21 | 5 | 7 | 7 | 19 | 23 | |
في كأس الأمم الأفريقية
| سجل كأس أفريقيا للأمم | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| السنة | الدور | المرتبة | لعب | فوز | تعادل | هزيمة | له | عليه | |
| تم استبعاده | |||||||||
| لم يشارك | |||||||||
| دور المجموعات | المرتبة ال 5 | 3 | 0 | 3 | 0 | 3 | 3 | ||
| البطل | المرتبة ال 1 | 6 | 4 | 2 | 0 | 11 | 6 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 6 | 3 | 1 | 1 | 1 | 2 | 4 | ||
| المركز الثالث | المرتبة ال 3 | 5 | 2 | 1 | 2 | 4 | 3 | ||
| المركز الرابع | المرتبة ال 4 | 5 | 1 | 2 | 2 | 4 | 5 | ||
| المركز الرابع | المرتبة ال 4 | 5 | 1 | 3 | 1 | 3 | 3 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 9 | 2 | 0 | 1 | 1 | 1 | 2 | ||
| ربع نهائي | المرتبة ال 6 | 4 | 2 | 1 | 1 | 6 | 3 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 11 | 3 | 1 | 1 | 1 | 1 | 2 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 9 | 3 | 1 | 1 | 1 | 3 | 4 | ||
| الوصيف | المرتبة ال 2 | 6 | 4 | 1 | 1 | 14 | 4 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 13 | 3 | 0 | 2 | 1 | 0 | 1 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 11 | 3 | 1 | 0 | 2 | 7 | 6 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 12 | 3 | 1 | 0 | 2 | 4 | 5 | ||
| دور المجموعات | المرتبة ال 10 | 3 | 0 | 3 | 0 | 3 | 3 | ||
| تم استبعاده | |||||||||
| ربع النهائي | المرتبة ال 7 | 4 | 2 | 0 | 2 | 4 | 3 | ||
| دور 16 | المرتبة ال 9 | 4 | 3 | 1 | 0 | 4 | 1 | ||
| ربع النهائيات | الخامس | 5 | 3 | 1 | 1 | 8 | 5 | ||
| تأهل | |||||||||
| يحدد لاحقًا | |||||||||
| المجموع | 1 لقب | 18/33 | 70 | 27 | 24 | 19 | 82 | 63 | |
المنتخب المغربي المحلي
لعقود، كان المغرب قوة كروية على المستويين الأفريقي والعربي. يتضح ذلك من خلال بعض اللاعبين العظماء الذين رسموا تاريخ كرة القدم في أفريقيا وأوروبا، منذ الراحل حاجد لنبي بنبارك، الملقب ب "اللؤلؤة السوداء"، والذي كان من القلائل من ممثلي العالم الثالث الذين تم اختيارهم للمنتخب الفرنسي في الأربعينيات. تمكن فريق الأطلس ليونز من صنع اسم لنفسه على الساحة العالمية، لكنهم دائما ما واجهوا صعوبة في التألق على المستوى القاري.
التسلسل الزمني من 1913 حتى تأسيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الفرق الفرنسية):
1913: تأسيس الاتحاد الرياضي المغربي بالدار البيضاء (USM)
1916: انطلاق دوري المغرب؛ ويتوج نادي الكوكب الرياضي (CA) بالدار البيضاء بأول لقب في هذه المسابقة
1917: تأسيس نادي الراسينغ أتلتيك بالدار البيضاء (RAC)
1919: إنشاء الأولمبيك المغربي
1919: ولادة النادي الماروكان (الملعب المغربي)
1920: بداية بطولة شمال إفريقيا
1922: تأسيس نادي أتلتيكو تطوان
1923: إنشاء جمعية مغرب الأقصى في طنجة
1923: تأسيس الأولمبيك الخريبكي من قبل المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)
1926: دخول الأندية المغربية رسمياً في بطولة شمال إفريقيا
1930: إنشاء كأس شمال إفريقيا
1932: يصبح الاتحاد الرياضي المغربي أول نادٍ في دوري المغرب يفوز ببطولة شمال إفريقيا
1932: إنشاء جمعية الرباط-سلا
1938: تأسيس نادي القنيطرة الرياضي (KAC)
1939: ولادة قسم كرة القدم في نادي الوداد الرياضي
1946: الدكتور إدريس بنزكور ومجموعة من الوطنيين يؤسسون نادي المغرب الفاسي
1946: تأسيس نادي المولودية الوجدية
1946: إنشاء نادي الفتح الرياضي بالرباط خلفاً لجمعية الرباط-سلا
1946: تأسيس نادي حسنية اتحاد أغادير
1947: إدريس بنشكرون يؤسس نادي الكوكب المراكشي
1947: إنشاء نادي التيهاد الرياضي بالدار البيضاء (نادي حي محمدي)
1948: تأسيس نادي الشبيبة الرياضية بالمحمدية
1949: مجموعة من النقابيين، من بينهم المحجوب بن الصديق والمعطي بوعبيد، يؤسسون نادي الرجاء الرياضي بالدار البيضاء
1952: الأب جيجو يغادر مقاعد تدريب الوداد
1955: آخر موسم لدوري المغرب، ويتوج الوداد البيضاوي بلقب آخر بطل
كأس العالم
تمكن المنتخب الوطني سنة 1970 من تأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت بالمكسيك.
خلال هذه المنافسات العالمية، قدمت النخبة الوطنية التي كان يشرف على تدريبها السيد بلاغوج فيدينيك، مستوى جيد بشهادة جميع المتتبعين، لاسيما بعدما أرغمت المنتخب الألماني الذي كان يضم بين صفوفه أبرز العناصر على المستوى العالمي (بيكنباورومولير) على التعادل لمدة ساعة، قبل أن تنتهي المقابلة بنتيجة هدفين لهدف واحد لصالح المنتخب الألماني.
المشاركات في نهائيات كأس العالم :
شارك المنتخب الوطني في خمس مناسبات من نهائيات كأس العالم سنوات: 1970 بالمكسيك 1986 بالمكسيك 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية 1998 بفرنسا 2018 بروسيا.
وتعتبر دورة المكسيك 1986 من أبرز المحطات الكروية المغربية، بعدما تمكن المنتخب الوطني من تحقيق انجاز غير مسبوق، بتأهله إلى الدور الثاني كأول بلد إفريقي عربي يضل هذه المرتبة.
نتائج المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم :
1970 بالمكسيك :
المغرب / ألمانيا 1-2
المغرب – البيرو 0-3
المغرب – بلغاريا 1-1
1986 بالمكسيك
المغرب – بولونيا 0-0
المغرب – إنجلترا 0-0
المغرب – البرتغال 3-1
المغرب – ألمانيا 0-1
1994 بالولايات المتحدة الأمريكية :
المغرب – بلجيكا 0-1
المغرب – السعودية 1-2
المغرب – هولندا 1-2
1998 بفرنسا :
المغرب – النرويج 2-2
المغرب – البرازيل 0-3
المغرب – اسكتلندا 3-0
2018 بروسيا :
المغرب – إيران 0-1
المغرب – البرتغال 0-1
المغرب – اسبانيا 2-2
هدافو المنتخب الوطني في كأس العالم:
عبد الرزاق خيري– عبد الجليل هدا (كماتشو)– صلاح الدين بصير: (هدفان).
محمد جرير (حمان) – موهوب الغزواني -عبد الكريم ميري – محمد الشاوش– حسن ناضر ومصطفى حجي وخالد بوطيب ويوسف النصيري (هدف واحد) .
خاتمة: رحلة تاريخية من اللاتوثيق إلى العالمية
يمثل تاريخ كرة القدم المغربية رحلة معقدة من البدايات المتواضعة غير الموثقة في أزقة فاس وميناء طنجة، مروراً بأدوات الهيمنة الاستعمارية وصراعات الهوية الوطنية، ووصولاً إلى إنجازات أفريقية وعالمية. لطالما كانت الكرة مرآة عاكسة للتحولات السياسية والاجتماعية في المغرب، من رعاية السلطان محمد الخامس لكأس العرمز، إلى تضحية المنتخب بدعم الثورة الجزائرية، وصولاً إلى عبقرية الحسن الثاني التكتيكية ودوره في تأسيس الجيش الملكي.
ورغم الثغرات الكبيرة في التوثيق التي يشير إليها الدكتور منصف اليازغي، إلا أن هذه الرحلة تظل شاهداً على شغف شعب باللعبة، وتحول نادٍ فرنسي النشأة (الاتحاد الرياضي المغربي) إلى عميد الأندية، ونهوض أندية وطنية من رحم المقاومة المعنوية، وصعود فريق عسكري ليصبح أول بطل أفريقي، وارتقاء منتخب وطني من الظهور المتأخر ليصبح أول ممثل عربي وإفريقي يصل للمونديال عبر الباب القاري، ويفوز بلقب "الكان" في ظروف استثنائية.
إنها قصة تتجاوز الرياضة، لتروي حكاية وطن في مساره نحو الاستقلال والبناء والبحث عن مكان تحت الشمس.
- Jan 1913
- T Hilli
- Jan 2000
- 23
- M Anakkar
- Jan 1992
- 16
- E El Hayani
- Jan 1900
- 24
- S Zerzouri
- Jan 2006
- M El Yazghi
- Jan 1956
- M F Valderrama
- Jan 1997
- Jan 1956
- T M F Valderrama
- Jan 2011
- 164
- M El Asri
١. كتب متخصصة (الأكثر عمقاً):
"كرة القدم في المغرب: تاريخ وذاكرة" (بالفرنسية: "Le Football au Maroc: Histoire et Mémoire") – لمجموعة من الباحثين.
لماذا هو مصدر ممتاز؟ يعتبر مرجعًا أكاديميًا شاملاً، يغطي الجذور الاستعمارية، التأسيس، البنية، والعلاقة مع السياسة والهوية.
"المغرب وكرة القدم: شغف وأحلام" (بالفرنسية: "Le Maroc et le Football: Passion et Rêves") – لعبد اللطيف الجرموني.
لماذا هو مصدر ممتاز؟ كاتبه صحفي رياضي مخضرم ومرافق للفرق الوطنية، مما يمنح الكتاب رؤية داخلية غنية وتفاصيل قد لا توجد في مصادر أخرى.
كتب تاريخ أندية محددة:
ابحث عن كتب عن تاريخ الوداد الرياضي والرجاء الرياضي (مثل "وداد القرن" أو "أسطورة الرجاء"). هذه الكتب غالبًا ما تحوي صورًا أرشيفية نادرة وتفاصيل عن مسيرة الناديين العملاقين اللذين شكلا جزءاً كبيراً من تاريخ الكرة المغربية.
٢. أفلام وثائقية (للرؤية المرئية والتجميع):
"أسود الأطلس" (Les Lions de l'Atlas) – وثائقي فرنسي/مغربي.
لماذا هو مصدر ممتاز؟ يتتبع مسيرة المنتخب الوطني من أول مباراة دولية عام 1957 حتى المشاركة في كأس العالم 2018. غني بالمقابلات الأرشيفية النادرة مع لاعبي الأساطير (مثل اللاعب بامبو) ولقطات تاريخية.
"الوداد والرجاء: أكبر ديربي في إفريقيا" – وثائقي من إنتاج قنوات مثل Al Jazeera Documentary أو Arte.
لماذا هو مصدر ممتاز؟ يحلل التنافس ليس فقط من منظور رياضي، بل اجتماعي، سياسي، وجغرافي (الدار البيضاء)، مما يقدم مفتاحًا لفهم جزء مهم من ثقافة الكرة المغربية.
"The National Team" (سلسلة على منصات مثل Netflix أو YouTube) – غالبًا ما يكون لها حلقات مخصصة لفرق تاريخية مثل منتخب المغرب 1986 أو 1998.
٣. مواقع وصحف رقمية (للمتابعة والتحديث والتحليل التاريخي):
"الكورة" (Alkoura.ma) و "ليونز دي l'أطلس" (Lionsdelatlas.ma).
لماذا هي مصادر ممتازة؟ مواقع متخصصة في الكرة المغربية، وتحتوي أقسامًا خاصة عن التاريخ، أرشيف الصور، ومقابلات مع لاعبي الماضي. جيدة للبحث عن تفاصيل محددة.
الصحف الرياضية التاريخية المغربية (أرشيفها الرقمي):
جريدة "الرياضة" المغربية (Assabah.ma) – لها تاريخ طويل في التغطية.
البحث في الأرشيف الرقمي للصحف الكبرى مثل "Le Matin" أو "L'Économiste" عن ملفات خاصة في مناسبات تاريخية (مثلاً عند فوز المغرب بكأس الأمم الأفريقية 1976 أو التأهل لكأس العالم 1986).
٤. قنوات يوتيوب المتخصصة (للمقابلات والشهادات الحية):
قنوات مثل "Mundial Mag" أو "DZfoot" (رغم أنها جزائرية، ولكنها تغطي تاريخ شمال أفريقيا بعمق).
لماذا هي مصادر ممتازة؟ تقوم بمقابلات مطولة مع أساطير الكرة المغربية (مثل بادو الزاكي، عزيز بودربالة، محمد التيمومي) حيث يروون قصصًا وتفاصيل من غرفة الملابس والتدريبات، وهي معلومات حميمة ونادرة.
القنوات الوثائقية الرياضية على YouTube – ابحث عن مصطلحات مثل "تاريخ المنتخب المغربي" أو "تاريخ الدوري المغربي"، ستجد أفلامًا وثائقية قصيرة من إنتاج هواة أو محترفين مجمعة بشكل جيد.
٥. المتاحف والأرشيفات (للهواة المتعمقين):
متحف الرياضة التابع للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية (الرباط).
لماذا هو مصدر ممتاز؟ يحوي وثائق أصلية، صورًا، كؤوسًا، وزياً تاريخياً. هو المصدر المادي الملموس للتاريخ.
أرشيف الإذاعة والتلفزة المغربية (SNRT).
لماذا هو مصدر ممتاز؟ إذا تمكنت من الوصول إليه، فهو كنز من التقارير التلفزيونية، المباريات المسجلة، والمقابلات النادرة منذ بداية البث.
نصيحة للبحث:
باللغة: معظم المصادر العميقة (الكتب والأرشيفات) بالفرنسية أو العربية. المصادر الحديثة والرقمية متوفرة بالعربية والفرنسية والإنجليزية.
الكلمات الدالة للبحث: استخدم مصطلحات مثل: "تاريخ كرة القدم المغربية"، "L'histoire du football marocain"، "Botola histoire"، "أسود الأطلس تاريخ"، "Les premiers clubs marocains"، "Football et colonialisme au Maroc".
التحقق من المصادر: عند القراءة عبر الإنترنت، تحقق من كاتب المقال أو الوثائقي (هل هو مؤرخ، صحفي رياضي مخضرم؟) لتقييم المصداقية.
هذه المصدر مجتمعة ستوفر لك رؤية شاملة، تبدأ من النشأة في عشرينيات القرن الماضي تحت الاستعمار، مرورًا بتأسيس الجامعة الملكية وتشكيل الهوية الوطنية عبر المنتخب، وصولاً إلى العصر الذهبي في السبعينات والثمانينات، ونهضة الأندية في المسابقات الأفريقية، وصولاً إلى الإنجازات العالمية الحديثة.

تعليقات
إرسال تعليق