محمد تلاغي
أنهى الوداد الرياضي مغامرته القصيرة في كأس العالم للأندية باحتلاله المركز الأخير في المجموعة السابعة، بعد ثلاث هزائم متتالية أمام مانشستر سيتي، يوفنتوس، والعين الإماراتي. حصيلة ثقيلة على مستوى الأرقام ، هزائم في كل المباريات، هدفان فقط سجلهما الفريق، مقابل ثمانية أهداف استقبلتها شباكه، ليغادر البطولة دون أي نقطة.
لكن بعيدا عن لغة الأرقام، يبقى السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه ، ما هو الهدف الحقيقي من مشاركة الوداد في هذه البطولة؟
هل كان الهدف ماديا بحتا؟ أي الاستفادة من العائد المالي الذي تخصصه “الفيفا” لكل ناد مشارك؟ إذا كان الأمر كذلك، فما مبرر التعاقد مع لاعبين جدد بقيمة مالية مرتفعة من أجل شهر واحد؟ كيف يعقل أن تصرف ميزانية محترمة على صفقات مؤقتة فقط من أجل مشاركة محدودة زمنيا ومجهولة تقنيا؟
وإن كان الهدف هو المنافسة والذهاب بعيدا في المسابقة، فالنتائج تقول العكس ، الفريق لم يظهر بالصورة التي تليق بتاريخ ناد عريق كممثل للكرة المغربية، وخرج دون أن يترك أي بصمة تذكر ما عدا صورة الأنصار
أما إن كان الهدف هو التحضير للموسم المقبل وبناء فريق قادر على العودة للمنافسة محليا وقاريا، فإن التركيبة البشرية التي شاركت في البطولة تفند هذا الطرح ، أغلب الأسماء التي اعتمد عليها المدرب أمين بنهاشم، حسب المعطيات، هي عناصر مؤقتة، على وشك الرحيل، أو لا تدخل ضمن تصور الفريق للموسم الجديد.
في المقابل، شاهدنا أندية أخرى تشارك بنفس التشكيلة التي ستخوض بها موسمها المقبل، وهو ما يمنحها أفضلية الانسجام والاستفادة التقنية والإستعداد الجيد ليبقى السؤال مطروحا
كيف لناد في حجم الوداد أن يدخل بطولة بهذا الحجم دون أهداف محددة أو خطة متكاملة؟
في النهاية، لا يمكن اختزال المشاركة فقط في الخروج من دور المجموعات. الخسارة ليست عيبا في كرة القدم، لكن العيب الحقيقي هو أن لا نعرف لماذا شاركنا من الأصل. وحين لا يكون الهدف واضحا، فإن النتيجة تكون ضبابية وكارثية
تعليقات
إرسال تعليق