يروي الالعب الدولي السابق حميد بهيج ما تبقى من تفاصيل أول ديربي في تاريخ الرجاء والوداد، ويزيل الغبار عن ذاكرة مباراة انتهت بفوز الرجاء بهدف لصفر.
كان الجو خريفيا مساعدا على إجراء مباراة في كرة القدم، وكان المغرب في بداية عهد الحرية واالستقالل. ذات أحد من أيام سنة 1957، التقى الرجاء بالوداد في أول مواجهة بيضاوية، كانت كل التكهنات تعطي االمتياز للوداد نظ ار لتاريخه وعناصره القوية وألنه شارك في منافسات كأس فرنسا وانهزم بصعوبة أمام سانت إتيان بهدف لصفر، بينما كان الرجاء في فترات تكوينه األولى، مما جعل المتتبعين يجمعون على أن الفوز سيكون حليف الوداد وأن الرجاء سينال هزيمة ال تقل عن ستة أهداف، وهي نفس الحصة التي انهزم بها الرجاء في وجدة أمام المولودية قبل أيام من مالقاة الوداد. في ملعب فيليب التقى الفريقان وامتأل الملعب بالمشجعين، وأغلبهم من مساندي الوداد، ألن الرجاء كانت حديثة التكوين. كانت تشكيلة الوداد تثير مخاوف الرجاويين بوجود رفقي والتيباري وولد لبحيرة وهريرة وبلحسن والعفاري والزهر وغوميز وغيرهم من نجوم تلك الحقبة، وكان المدرب هو ماصون.
أما تشكيلة الرجاء فأغلب عناصرها لم تكن معروفة لدى الجماهير كالخلفي وبوشعيب، والروداني والفياللي والوجدي وموسى وميالزو وعسيلة والوجدي وأنا طبعا، بينما جلس األب جيكو ألول مرة على كرسي االحتياط بعد أن ارتبط طويال بالوداد.
ضد مجرى اللعب، تمكن الالعب الوجدي من تسديد قذفة قوية عن بعد 35 مت ار اخترقت مرمى الحارس رفقي، المعروف بلقب الصوبيس، وكان الحارس والالعب المسجل صديقين يقطنان نفس الحي )درب الشرفاء(. حين انهزم الوداد لم يغادر الالعبون ملعب
الأب جيكو، انتصارنا في مباراة الذهاب جعل الوداد ينتظر لقاء اإلياب حيث ثأر لنفسه وفاز علينا بثالثة أهدف لصفر من المفارقات الغريبة في مسار الديربيات، هو ما شهده أول ديربي بين الفريقين بعدما سجل قلب هجوم الرجاء محمد لعشير الملقب بالوجدي هدف االنتصار الوحيد في مرمى الحارس الودادي محمد رفقي، في أول موسم كروي رسمي سنة 1956 ،من مسافة بعيدة في وقت كانت الترشيحات تصب لمصلحة الوداد المجرب، وألن الوجدي والسوبيص كانا من أبناء نفس الدرب "درب سباليون" ونا ادر ما يفترقان فإن الهدف قد عكر صفوة العالقات بين الشابين وحدثت بينهما مناوشات وصلت إلى حد القطيعة قبل أن تعود المياه لمجاريها بعد أن ابتلع السوبيص مرارة تسديدة الوجدي الحقا. وقيل إن األب جيكو تدخل لمنع ا إرقة الدماء بين الرجلين نظ ار لش ارسة رفقي. ومن المصادفات الغريبة أن الرجلين ماتا في نفس الشهر من سنة 1997.

تعليقات
إرسال تعليق